فهرس الكتاب

الصفحة 873 من 23694

فيقول:"أما الصور التي أخذت للموقع بعد الحريق مباشرة، فإنها تكشف عن الحريق الأول الذي أتى على المنبر، لم ترتفع إلى السقف الذي فوق المنبر، وبناء عليه فإن هذا الجزء من السقف لم يتأثر، هذا من ناحية، أما من الناحية الأخرى، فإن ألسنة نيران الحريق الثاني لم تمس جدران وأعمدة الأروقة التي تحتها، ولم تمس حتى السجاد المفروش في هذا الجزء... و بالإضافة إلى ذلك، فإنه لم يحصل أي لقاء بين الحريقين الأول والثاني."

ولما كان ارتفاع السقف عن أرض المسجد يبلغ 15 مترًا. وحيث إنه لم يكن هناك أي اتصال قريب بين موقع المنبر والسطح الشمالي الشرقي، ولما لم يكن هناك أية دلائل تشير إلى اتصال بين الحريقين، فإنه لمن المؤكد أن حريقين منفصلين قد حصلا في وقت واحد" (13) ."

والنظام المعماري للمسجد الأقصى هو نظام محلي كنعاني عربي ظهر بفلسطين في العصر الحجري النحاسي وذلك منذ 4500 سنة ق. م وكانت تمتاز به العمارة الدنيوية في مدينة (بيت شان) بيسان. كذلك ظهر في تشكيل التوابيت الفخارية وخاصة توابيت الخضيرة منذ 4500 ق. م.

أما بالنسبة لبناء المآذن، فالمعروف أن أقدمها في الشام مئذنة المسجد الأموي بدمشق، ومئذنة بيت المقدس في القدس، ومئذنة المسجد الجامع في غزة.

والمعروف أن المساجد الأولى في الإسلام كانت بغير مآذن كما أن الرسول والصحابة كانوا يصلون في البداية من غير آذان وعندما أذن بلال بأمر من الرسول الكريم (صلعم) فقد كان يؤذن من أعلى سطح يجاور المسجد.

أما المآذن فقد استخدمت كما ورد لأول مرة في الشام في مدينة دمشق حيث أذن للصلاة من أبراج المعبد الوثني القديم الذي أقيم مكانه المسجد الأموي.

وقد كانت الأبراج مربعة الشكل واستخدم هذا الطراز في دمشق، والقدس وغزة. كما عم استخدام هذه المآذن في المغرب العربي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت