فهرس الكتاب

الصفحة 8789 من 23694

ويمتاز الحصان العربي الأصيل برأسه الصغير والأنف الواسع المتغطرس والعيون الواسعة التي تلمع ذكاء، وشعر العنق والذيل الطويلين جدًا، والسيقان الرقيقة الناعمة، والأرداف المدورة الضامرة، ويعرف الحصان العربي عامة بشدة الحساسية والعصبية.

وقد لاحظنا أن الحصان العربي الأصيل في دمشق أرفع قامة من الحصان المعروف في الجزائر.

وتتصف هذه الحيوانات النبيلة بالنعومة المتناهية والذكاء، لذلك يمكن قيادتها بأعنة بسيطة دون"لجام". وقد شاهدت شخصيًا أطفالًا لا تزيد أعمارًا عن (7 إلى 8) سنوات يمتطون برشاقة الخيول الدمشقية الأصيلة ويقومون بألعاب جريئة جدًا ومعقدة، ويحركون هذه الخيول بلكزة بسيطة بأرجلهم أو بتحريك شعور معرفتها.

ومن عادة بدو الشام أنهم لا يلجمون خيولهم ولا يسرجونها إلا في حالات"الغزو".

والأفراس الأصيلة باهظة الثمن، وهي مفضلة عند العرب نظرًا لوداعتها وطواعيتها، وهي أساسًا لا تثير انتباه العدو بالصهيل أثناء الغزو. أما الجياد فهي عادة أرخص ثمنًا ويتراوح ثمنها في الوقت الذي زرنا فيه دمشق بين (600 إلى 800) فرنك فرنسي.

والخيول السورية تتدرب بسهولة على الركض (الخَبَبْ) وهي سهلة القيادة، وبهذه المناسبة نذكر أن عربات نقل الركاب التي تعمل على طريق دمشق -بيروت تجرها ستة خيول من الجياد الممتازة، وغالبًا ما تكون من اللون الرمادي المرقط ببقع بيضاء، وهي تَخُبُّ بسرعة كبيرة، وهي عادة أخف وزنًا من خيول الحراثة والجر، وعندما تصادف بعض الصعوبات في الطريق تُقرن بها بعض النبال لمساعدتها على اجتيازها.

خان أسعد باشا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت