فهرس الكتاب

الصفحة 8901 من 23694

"يتبين لنا مما تقدم أن أغلبية الإشارات والشواهد الفلاحية التي اعتنى بها المؤلف تهتم بتلك التي تفلح في بلاد الشام. الأمر الذي يدعونا إلى أن نرجح أن يكون مؤلف كتاب (مفتاح الراحة لأهل الفلاحة) مؤلفًا شاميًا عاش في النصف الأول من القرن الثامن الهجري على أبعد تقدير".

أما لمعرفة اسم المؤلف فقد انطلق المحققان إلى التفتيش عمن يحمل اسم (أبا عبد الله شمس الدين محمد) ، وبالرغم من أن شيخ الربوة يحمل نفس اللقب والاسم، إلا أن ترجيحه من قبل المحققين كان ضعيفًا، لأنهما لمَّا يجدا له كتابًا فلاحيًا باستثناء كتاب الدر الملتقط في فلاحتي الروم والنبط. لقد صرح الزميلان أن ما ورد في الكتاب الأخير يختلف عما يشتمل عليه كتاب مفتاح الراحة. لذلك نقول: ماذا يمنع إذن أن يكون هذا الكتاب أيضًا من تأليف شيخ الربوة، علمًا بأن المباحث التي وردت في الكتابين المذكورين يتمم بعضها بعضًا؟...

لقد قام المحققان بدراسة متعمقة للنصوص المتعلقة بعلم الفلاحة، والواردة في كتاب مفتاح الراحة، فتبين لهما أن مؤلف هذا الكتاب قد اعتمد على الاقتباس والنقل والتلخيص، ولم يكن لديه تجارب خاصة ولا معاناة في علم الفلاحة. وهذا أمر ذكرناه عند الكلام على مؤلف كتاب الدر الملتقط، وكل ذلك يؤكد أن شيخ الربوة أو شيخ حطين هو مؤلف الكتابين، وقد تم تأليفهما في القاهرة، حيث أمضى سنوات نضجه بصحبة مراجع وردت من الأندلس إلى مصر، ولم يكن لها وجود في بلاد الشام.

*فهرس كتاب مفتاح الراحة:

يتألف هذا الكتاب من مقدمة وعشرة أبواب. بدأ مؤلفه بعد البسملة بقوله:"الحمد لله الذي فلق الحب والنوى، وسخَّر الأنهار والأمطار لسقي ما احتاج إلى الارتواء، أوجد الأشياء بقدرته مختلفات لحالتي ضعف وقوى...".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت