فهرس الكتاب

الصفحة 8906 من 23694

مما سبق يتبين لنا أن مؤلف كتاب الراحة في علم الفلاحة قد اهتم كثيرًا بأمور التوليدات العجيبة، فذكرها كما وردت في مؤلفات ابن وحشية دون أن يلقي عليها أية شبهة، مما يدل على اعتقاده بإمكان حدوث تلك الأمور التي هي أقرب للخيال منها إلى الحقيقة، أو أنه يرغب في إشباع فضول القارئ وإثارة روح التعجب فيه وهو الغالب. وهذا ما يؤكد أيضًا أن مؤلف هذا الكتاب هو شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي طالب الأنصاري الملقب بشيخ الربوة، والذي جاء في ترجمة حياته أنه كان متصوفًا، موسوعي الثقافة، متنوع المعارف. ولكنه لم يكن متعمقًا لأحد العلوم أو على رسوخ أصيل فيه. بل كان كثير المطالعة و الجمع والاختيار والتأليف. حريصًا على تثقيف السامع أو القارئ وإمتاع وإشباع فضوله وإثارة روح التعجب فيه"."

ج ـ كتاب جامع فرائد الملاحة في جوامع فوائد الفلاحة:

ألَّف هذا الكتاب عالم من علماء دمشق، عاش في القرن التاسع الهجري، فعاصر نهاية الحكم المملوكي وبداية الحكم العثماني في بلاد الشام. وهو الشيخ رضي الدين محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله... بن لؤي بن غالب... تكلم عنه حفيده نجم الدين الغزي في كتابه الكواكب السائرة فقال:

"ولد رضي الدين الغزي جدّي صبيحة العاشر من ذي القعدة عام (862هـ ـ 1458م) . توفي والده رضي الدين شيخ الإسلام وسنه آنذاك دون السنتين. وأسند وصايته عليه إلى شيخ الإسلام زين الدين خطاب بن عمرك بن مهنا الغزاوي، شيخ الشافعية بدمشق، فرباه أحسن تربية، وكفله أحسن كفالة إلى أن ترعرع وطلب العلم بنفسه".

أمضى رضي الدين الغزي عمره في طلب العلم، فحفظ القرآن ودرس الفقه والحديث وعلوم اللغة العربية. وولي القضاء بالنيابة وعمره دون العشرين، ثم تولى القضاء أصالة زمن السلطان سليم العثماني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت