زار رضي الدين فلسطين ومصر وقصد البلاد المقدسة للحج. وقد سجل خلال تجواله في تلك البلاد كثيرًا من المشاهدات الشخصية المتعلقة بعلوم الزراعة والنبات والعقاقير، وأضافها إلى المعلومات التي اكتسبها أثناء وجوده في دمشق حيث تقلد مناصب دينية رفيعة، كما تولى نظارة البيمارستان النوري زمن الحكم المملوكي.
صنف رضي الدين الغزي مجموعة من المؤلفات، طرق فيها أبواب علوم كثيرة، مما يدل على سعة اطلاعه وحب تعمقه. وقد نظم بعض مؤلفاته شعرًا، وألَّف بعضها نثرًا. ومن أراجيزه ومؤلفاته الشعرية نذكر:
1 ـ ألفيّة في التصوف.
2 ـ ألفيّة في علم الهيئة.
3 ـ ألفيّة في علم الطب.
4 ـ منظومة في علم الخط.
5 ـ ألفيّة في اللغة.
6 ـ أرجوزة في الظاءات.
7 ـ أبيات في العقائد والفرائض.
أما ما ألَّفه نثرًا فأشهر كتبه:
آ ـ إتقان ما يحسن من بيان الأخبار الدائرة على الألسن.
ب ـ جوامع فرائد الملاحة في جوامع فوائد الفلاحة الذي نحن بصدده.
*مقدمة"كتاب جامع فرائد الملاحة وفهرس مواضيعه:"
يقول رضي الدين الرحبي في مقدمة كتابه هذا:"الحمد لله الذي فتح خزائن الأرض بمفاتيح رحمته، وزيَّن سماء رياضها بمصابيح حكمته... فهذا كتاب يعوَّل في علم الفلاحة عليه، ويرجع في عمارة الأرض إليه..."ثم يعدد بعد ذلك عناوين الأبواب التي يشتمل عليها كتابه، والتي سنذكرها فيما يلي. يضم هذا الكتاب بالإضافة إلى مقدمته ثمانية أبواب، وكل فصل يشمل من (3 ـ 7) فصول، وتشمل المواضيع الآتية:
الباب الأول: خصصه للكلام على الأرض وأنواعها، الجيد والرديء ـ حرث الأرض وإصلاحها ـ تعمير الأرض بالأزبال والأرمدة والآتبان.
الباب الثاني: في السقي ويشمل الكلام على حفر السواقي والآبار واستنباط الماء ـ كيفية السقي بمختلف الطرق ـ معرفة حال السنة في كثرة المطر أو قلته.