لقد بيَّن النابلسي في مقدمة كتابه الأسباب التي دعته إلى اختصار كتاب الغزي فقال:"لما وجدت كتاب الفلاحة المسمى بجامع فوائد الملاحة للشيخ الإمام العالم العلامة، والعمدة الحجة الفهامة، رضي الدين أبي الفضل محمد بن محمد بن أحمد الغزي، العامري الشافعي، تغمده الله برحمته ورضوانه وأسكنه فسيح جنانه، كتابًا جليل القدر عظيم النفع، لمن يعاني زراعة الأرض وتربية الأشجار. ولكنه مما يحسن فيه الاختصار بذكر ما لابد منه من الفوائد التي لها اعتبار، وحذف ما المهم حذفه... فجمعت الهمة ولخصت غالب ما فيه من المسائل المهمة، واكتفيت بما هو في الصدد من المراد، وحذفت ما وقع فيه من الزوائد بطريق الاستطراد، وسميته علم الملاحة في علم الفلاحة، ومن الله تعالى استمد العناية والتوفيق، وأن يهديني إلى أقوم طريق".
لقد قامت الآنسة فاني بدراسة كتاب عَلَم المَلاحة للشيخ عبد الغني النابلسي مستندة إلى النسخة المطبوعة، دون أن تقوم بتحقيق للكتاب حسب الطريقة العلمية، وذلك لاتساع موضوع بحثها. وقد توصلت للنتائج الآتية:
آ ـ إن كتاب النابلسي هو فعلًا نسخة مختصرة لكتاب الشيخ رضي الدين الغزي، مع بعض التعديلات البسيطة من ناحية ترتيب المواضيع. لقد جعل النابلسي عدد الأبواب عشرة تنتهي بخاتمة، بينما هي ثمانية في كتاب الغزي. كما أن النابلسي لم يقسم الأبواب في كتابه إلى فصول، مثلما فعل الغزي... أما مواضيع كتاب النابلسي فهي كما يلي:
الباب الأول: في معرفة الأراضي.
الباب الثاني: في سقي الأراضي.
الباب الثالث: في غرس الأشجار والرياحين.
الباب الرابع: في تقليم الأشجار وكسحها وتذكيرها.
الباب الخامس: في التركيب وأنواعه (التطعيم) .
الباب السادس: في الأشجار المتحابة والمتنافرة.
الباب السابع: في تشكيل الفواكه.
الباب الثامن: في الحبوب والبذور والبقول وذكر أراضيها وأوقات زرعها.
الباب التاسع: في أنواع الحبوب المستعملة وما يجعل منها خبزًا.