مجلة التراث العربي-مجلة فصلية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب-دمشق العدد 37 و38 - السنة العاشرة - تشرين الأول كانون الثاني"أكتوبر ويناير"1990 - ربيع الأول جمادى الآخرة 1410
فهرس العدد
وقبلهم أفاض البعلبكي في ذلك قال:
"الرمان يعلق بالآس إذا أضيف إليه. وقال ديمقراطيس العالم (62) : إن الرمان والآس متحابان، فإذا تجاورا وتقاربا في الموضع، كثر نزلهما واختلفت عروقهما، وإن تباعدا بعدًا ليس بالكثير، لما بينهما من الالفة والمحبة! والرمان يعلق أيضًا بشجرة الغَرَب إذا أضيف إليها، ويعلق بالتفاح والكمثرى والسفرجل. [ويستدرك] إلا أن أجود ما أضيف إليه الرمان: الآس والغَرَب، فإنه إذا أضيف إلى أحد هذين النوعين قلَّ ألاَّ ينجبا. (وأضاف أخيرًا) . وقال شادهمس العالم:"إن الرمان يألف الأُتْرُج!". (63) ."
11 ـ رعاية حمله:
والأندلسيون عرفوا طرقًا لرعاية حمله: تعجيلًا له، وإكثارًا منه، وتفاديًا لسقوطه أو انتثاره.
ففي تعجيل الحمل في شجر الرمان، يقول ابن حجاج: إن اتخاذ الأوتاد للغرس، من أعلى الشجرة،"أسرع لحملها؛ [وينصحك] وعمّق غرسه في الأرض ذراعًا" (64) . وفيما بعد يضيف صاحب"مفتاح الراحة": إن ذكر الرمان، الجلنار،"إذا علّق منه على شجرة [قد] تأخّر حملها، أسرعت الحمل؛ وإن علّق على الحاملة كملت و [هو] يدفع العوارض عنها؛ وإن علَّق على التي لم تحمل إلا حملًا ضعيفًا لطيفًا، تغير عن ذلك إلى الكبر والرزانة والحسن!". (65) .
وتعرّفوا، كذلك، طرقًا لإكثار حمله.
فابن حجاج، ثانية، ينصحك وأنت تغرس أوتاد الرمان:"إن أردت أن يكثر حمله، فانصب القضيب منكوسًا!". (66) .
وقبله قال قسطوس بن لوقا: