"وقد يغرس الرمان الغرس المضاعف القوة، وذلك بأن يعمد إلى ساق شجرة الرمان، فيربط فيه (حبل متين) ، ويجذب بذلك الحبل حتى ينحني، ثم يربط ذلك الحبل في وتد"، في الأرض:"لئلا ترجع الشجرة إلى اعتدالها، ثم يعمد إلى أقرب غصونها من الأرض (فيجذب) جذبًا رفيقًا لئلا ينكسر أو ينفسخ، حتى يضع وسط ذلك الغصن أو دون وسطه في الأرض."
"ثم يحفر لذلك الغصن، حيث لاقى من الأرض، حفرة مستطيلة عمقها في الأرض ذراع، فيدفن وسط ذلك الغصن في تلك الحفرة، ويترك طرفه ظاهرًا على وجه الأرض، ثم يسقى ما كان منه في الأرض، حتى يعلق وينبت."
"فإذا علق ونبت، قطع ما يلي ساق تلك الشجرة، المشدودة بالحبل إلى الوتد من ذلك الغصن، وحل عنها الحبل، (فترتد) إلى اعتدالها الذي كانت عليه، فإنها تعود إليه، ولا يضرها قطع الغصن المقطوع منها."
"فإذا تكامل هذا الغرس، حوّل إلى الموضع الذي يراد قراره فيه... فإنه يجيء ناجبا في الغاية، حسن الثمرة!".
الفلاحة اليونانية: 88.
(20) ـ نفح الطيب 1: 468.
(21) ـ المقنع في الفلاحة، لابن حجاج: 38.
(22) ـ مفتاح الراحة لأهل الفلاحة، لمجهول، ص 168، (نقلًا عن ابن بصال) .
(23) ـ الحاج الغرناطي: زهر البستان ونزهة الأذهان (مخطوط) : لوحة 47 ب ولوحة 48 أ. وسوف نصطلح على تسميه كتابه بـ"فلاحة الغرناطي".
(24) ـ ابن العوام: الفلاحة في الأرضين: 277.
وكان ابن وحشية في المشرق، قد قال: والرمان"يصلح في كل أرض يابسة قليلة الماء، ولا يصلح في الأرض الباردة"، مفتاح الراحة: 168.
وفي عصره (الثالث الهجري) ، قال قسطوس بن لوقا البعلبكي:
إن"أجود مواضع غرس الرمان المواضع الدفيئة الجافة السليمة من كثرة الأنداء، فإن شجرة الرمان يضرها البرد الشديد أضرارًا كبيرًا..."وأضاف"فإذا علق غرس الرمان وطلع، كان غطاؤه، في البلاد الباردة في فصل الشتاء، ورق القرع وقضبانه، فإن ذلك يدفع عنه مضرة البرد، ويتحاماه الطير لذلك".
الفلاحة اليونانية: 87 و88.