فهرس الكتاب

الصفحة 8999 من 23694

ج ـ التعريف العلمي: فقد تجاوز ظاهرة التعريف بالترادف أو بنسبة النبات إلى نوعه أو إلى موضع منبته إلى التعريف العلمي الدقيق بوصف النبات وصفًا دقيقًا ووصف ثمره وطعمه ورائحته. هذا النوع من التعريف دال في رأينا على أن أبا حنيفة يمثل بداية الاهتمام بالملاحظة العلمية المحض في دراسة النباتات. ونذكر من أمثلة هذا النوع من التعريف قوله في مادة"حلمة"ترتفع الحلمة دون الذراع، ولها ورقة غليظة، وأفنان كثيرة وزهرة مثل شقائق النعمان إلا أنها أكبر وأغلظ والحلمة كثيرة البراعم والأفنان كأن براعيمها حلم الضروع والفرق بينها وبين شقائق النعمان أن نورة شقائق النعمان ترتفع في رأس قضيب طويل أجرد، وليس بشجرة الشقائق من كثرة البراعم مثل ما للحلمة (28) ، وقوله في ما دة"رقع": الرقع شجرة عظيمة كالجوزة، ساقها كساق الدلبة، ولها ورق كورق القرع أخضر فيه صهبه يسيرة، ولها ثمر أمثال التين العظام كأنه صغار الرمان، لا ينبت في أضعاف الورق كما ينبت التين ولكن من الخشب اليابس يتصدع عنه، وله معاليق وحمل كثيرة جدًا (29) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت