د ـ حديثه عن منافع النبات: وهي صنفان، عامة وخاصة. أما المنافع العامة فمتصلة باستعمال النبات المتحدث عنه في الحياة العامة. وقد خص المؤلف تلك المنافع بأبواب مستقلة في الأجزاء الأولى من الكتاب، مثل"باب السواك" (30) ، و"باب الدباغ" (31) . و"باب القسي" (32) ، و"باب ما يصبغ به من النبات" (33) ... الخ. وقد أعاد الحديث عن تلك المنافع ـ وكثير غيرها ـ عند تعريفه بأعيان النبات في معجمه. أما المنافع الخاصة التي اهتم بها أبو حنيفة فمتصلة بالمداواة والعلاج خاصة. وهو باب جديد قد أدخله هو في كتب اللغة إذ لا نعرف إلى حد الآن عالمًا لغويًا آخر ممن ألَّفوا في النبات قد اهتم به على أن اهتمام أبي حنيفة أيضًا لا يتجاوز بعض الإشارات الصغيرة. نذكر من ذلك مثلًا قوله عن"أسحار"أن له حبًا يؤكل ويتداوى به، وفي ورقه حروفه لا يأكله الناس ولكنه ناجح في الإبل" (34) ، وقوله عن"الإيدع"أنه"تداوى به الجراحات" (35) ، وقوله عن"أم وجع الكبد"أنها سميت بهذا الاسم"لأنها شفاء من وجع الكبد والصفراء. إذا غص بالشرسوف يسقى من عصيرها". (36) . وقوله عن"الاسحفان"أنه غير صالح للرعي"ولكن يتداوى به من الناس". (37) ....الخ."