فهرس الكتاب
وأنواع التصنيف حسب الضروب التي يقدمها لنا ابن الجزار في كتاب"الاعتماد"تبلغ التسعة: وهي التصنيف حسب اللون، كأن يكون من النبات أحمر وأبيض (60) ، وحسب لون النوار، كان يكون من النبات أصفر النوار وبنفسجيه وأبيضه (61) ، وحسب هيئة النبات، كأن يكون من النبات طويل ومدور (62) ، وحسب هيئة الورق أو الحب أو الأغصان، كأن يكون من النبات كبير الحب، وصغيره (63) ، أو كبير الورق صغير الأغصان، وكبير الورق والأغصان (64) ، وحسب حجم النبات كأن يكون منه كبير وصغير (65) ، وحسب المنبت، كأن يكون من النبات بري وبستاني (66) ، أو بري وبستاني وجبلي (67) ، أو بستاني وجبلي ومائي (68) ، وحسب زمن ظهور النبات، كأن يكون منه صيفي وشتوي (69) ، وحسب المنطقة الجغرافية التي يكثر النبات فيها ومنها يستجلب، كأن يكون منه عدني وحبشي (70) ، وحسب"جنس"النبات، حسب التذكير والتأنيث، فيكون منه الذكر والأنثى (71) .
لقد أخذ ابن الجزار هذه الأنواع من التصنيف عن ديوسقريديس ثم عن اسحاق بن عمران. ولكنه لم يحفل في الغالب بالبحث عن ضروب أخرى من النباتات التي تحدث عنها، بل إنه على عكس ذلك كان في أحيان كثيرة يلجأ إلى حذف ضروب نباتية ذكرت قبله معتبرًا الحديث عنها غير مجدٍ، أما لأنها مجهولة عند العرب، أو لأنه هو ذاته يجهلها. ومن أهم الأمثلة على هذا المنحى عند ابن الجزار نبات"اليتوع"الذي ذكر له ديوسقريديس سبعة ضروب (72) وفصل الحديث عنها. ولم يذكر له ابن الجزار إلا الضربين الأول والثاني فقد عند ديوسقريديس، أي الذكر والأنثى (73) ، ولاشك أن سبب هذا الاهتمام الضئيل بالنبات في حد ذاته عند ابن الجزار هو كونه طبيبًا وصيدليًا تهمه من النبات منافعه العملية العلاجية، وليس عالم نبات يستهويه البحث في خصائص النبات العلمية المحض.