فهرس الكتاب
إن المطلع على القسم المتبقي من هذا الكتاب (74) ، يتبين لمؤلفه ميزة لا نعرف أن أحدًا من الأطباء والصيادلة العرب السابقين له قد توفرت له وهي كونه نباتيًا وعشابًا، إضافة إلى كونه طبيبًا وصيدلانيًا. وقد نتج عن تلك الميزة عنده تفوق ظاهر على سابقيه من العلماء، وخاصة في معرفة المادة النباتية القديمة، والبحث عن النباتات الجديدة والكشف عنها، والاهتمام في دراسة النباتات بالخصائص العلمية المحض أكثر من الاهتمام بالمنافع العلاجية. ويبرز الجانب الأول عند نقده الشديد للأطباء والصيادلة السابقين له، لعدم تحريهم ولتقليد بعضهم البعض (75) ، ثم إلمامه الدقيق بالمادة النباتية في كتاب"المقالات الخمس"لديوسقريديس، وقد مكنه ذلك من إدراج معظمها في كتابه والكشف عن الكثير من أسماء النباتات التي بقيت مجهولة في ترجمة الكتاب العربية (76) ، ويظهر الجانب الثاني عنده في إضافته نباتات جديدة أو ضروبًا جديدة من نباتات كانت معروفة من قبل، وقد وقف على ذلك جميعًا في بلاد الأندلس (77) . والنباتات التي أضافها في أبواب الكتاب السبعة الأولى (أ ـ ز) ، أحد عشر نباتًا، هي"الامليس" (78) "أذن الأرنب" (79) ، و"الأطرمالة" (80) ، و"الانجبار" (81) ، و"اليريشانة" (82) ، و"البلختة" (83) ، و"البشنة" (84) ، و"البدد" (85) ، و"البربيلة" (86) ، و"الهذيلية" (87) ، و"الوطم" (88) .