فهرس الكتاب

الصفحة 9017 من 23694

وأمام الضروب الجديدة التي أضافها في تلك المواد نفسها من كتابه فسبعة، ثلاثة منها للأسارون (89) ، واثنان للأمصوخ (90) ، واثنان للأشنان (91) ، ويدل على المظهر الثالث عنده احتفاله الكبير بوصف النباتات ـ التي أضافها خاصة ـ وصفًا دقيقًا مركزًا على الملاحظة العلمية المحض وإهماله الظاهر منافع النبات العلاجية التي لا يشير إليها إلا لمامًا في بعض الأحيان (92) ، أو يهملها إهمالًا كليًا في أحيان أخرى (93) ، إلا أن الغافقي ـ رغم أهمية مساهمته في التقدم بالبحث النباتي عند العرب ـ لم يكن بمنجاة من الخطأ (94) ، ولم يبلغ مستوى عالم آخر لاحق له، هو أبو محمد عبد الله بن أحمد بن البيطار.

لقد شغل الطب والنبات ابن البيطار (ت: 646هـ/ 1248م) ، لكن النبات كان عليه أغلب حتى نسب إليه فسمي"النباتي" (95) ، و"العشاب" (96) ، وابن البيطار يستحق في الحقيقة هاتين الصفتين عن جدارة لأننا لا نعرف عالمًا آخر ـ عدا أستاذه أبي العباس النباتي ـ قد خص النبات بمثل ما خصه هو به من العناية والبحث فطلبه في مظانه وارتحل من أجله لإحكام معرفته به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت