فهرس الكتاب
وابن البيطار يلح على ضرورة التمييز بين أنواع النبات وأصنافه حتى لا يعطى نبات خصائص نبات آخر، ولا يقع الطبيب في الزلل ويوقع من يأتي بعده فيه، وهو زلل لا يغتفر في نظر ابن البيطار (117) ، والاستنتاج الثالث ـ وهو الأهم ـ هو إضافة ابن البيطار نباتات جديدة من محض اكتشافه إلى النباتات التي عرفها العرب من قبل سواء عن طريق الترجمات أو نتيجة التجارب الخاصة. إضافاته صنفان: أولهما ـ تمثله النباتات الجديدة جدَّة كلية باعتبارها نباتات مستقلة، وثانيهما ـ تمثله أصناف جديدة لنباتات قد عرفت قبله. أما النباتات الجديدة التي أضافها فعددها عشرة، هي آطريلال (118) ، وأرجان (119) ، وصفيراء وعاقر قرحا الحقيقية وكتسون وكتيله ومستعجله. وأما الأصناف النباتية الجديدة التي أضافها فتبلغ سبعة عشر صنفًا: صنفان للأقحوان وصنف للانتله هو الانتله البيضاء وصنفان للبشنين وصنف للبلوط هو البهش (120) ، وصنف ـ غير شائك ـ للحرشف هو الخريع وصنف للزقوم وصنف لشجرة مريم هو العبهر وصنف للقستوس هو الشقواص وصنف للغافث العراقي وصنف للقنب هو القنب الهندي وصنفان للمخلصة وصنفان للمشكطرامشير وصنف للبيش هو الطوارة. والجدير بالملاحظة عند النظر في هذه النباتات أو الأصناف النباتية الجديدة جميعها هو غلبة الحلية النباتية ا لمحض على المنافع الطبية العلاجية. فالهم الأول عنده هو التعريف بالنبات تعريفًا علميًا يرافقه في الغالب وصف معظم أجزاء النبات وخصائصه المخصوصة به من أصل وجمة وساق وعيدان وقضبان وأوراق وزهر وثمر وحجم وامتداد ولون وطعم وزمن وموضع. إلا أن هذا التعريف عنده غير خاضع في الحقيقة لمنهج دقيق مضبوط لأنه قد يصف النبات من الأعلى إلى الأسفل ومن الأسفل إلى الأعلى، كما أنه قد يبتدئ بوصف أجزاء النبات لينتهي بوصف خواصه أو يبدأ بوصف الخواص ليتدرج في وصف الأجزاء، وقد يمزج في أحيان أخرى بين الأجزاء والخواص فترد متداخلة.