فهرس الكتاب

الصفحة 9020 من 23694

وثانيها: وهو متصل بالأول ـ وهو معرفته الفائقة بدقائق أعيان النبات وأحواله وخصائصه وأهم ما يعبر عن ذلك عنده نقده العلمي المنهجي الدقيق لأخطاء العلماء العرب الذين أخذ عنهم والتراجمة الذين نقلوا كتب الطب الأعجمية إلى العربية. ومن العلماء الذين انتقدهم وأصلح أخطاءهم حنين بن إسحاق (100) ، واصطفن بن بسيل (101) ، وإسحاق بن عمران (102) ، والرازي (103) ، وإسحاق بن سليمان الإسرائيلي (104) ، وأحمد بن الجزار (105) . وابن جلجل (106) ، وابن سمجون (107) ، وابن سينا (108) ، وابن وافد (109) والشريف الإدريسي (110) ، والغافقي (111) . والعالم الذي نال منه النصيب الأوفر من النقد هو ابن جزلة، فقد انتقده في مواضع عديدة من كتاب"الجامع". (112) ، وخصه بكتاب مستقل هو"الإبانة والإعلام بما في المنهاج من الخلل والأوهام". (113) . والانتقادات التي وجهها ابن البيطار للعلماء السابقين له مهمة جدًا لأنها دالة على مدى قدرته على التمييز الصحيح بين أصناف النبات وأنواعه وفصائله. ونكتفي بالإشارة من ذلك إلى ثلاثة أمثلة مما خلط فيه السابقون وأزال هو اللبس عنه، أولها: تمييزه بين الأذخر والأسل وقد خلط بينهما الرازي وابن سينا وابن جزلة (114) ، وثانيها: تمييزه بين أصناف"لوطوس"، الثلاثة وهي الحندقوقى البري والحندقوقى البستاني والبشنين، وقد خلط بينهما حنين بن اسحاق ثم تواصل الخلط بعده حتى عصر ابن البيطار (115) ، وثالثها: تمييزه بين الطباق والغافث، وقد خلط بينهما أطباء المشرق والمغرب على السوء حتى عصر ابن البيطار أيضًا (116) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت