فهرس الكتاب
والصنف الثالث من هذه النباتات نباتات عربية ـ وعددها الأغلب ـ من جزيرة العرب خاصة، كان أبو حنيفة قد ذكرها في كتاب"النبات"لكنه لم يصفها ولم يحلها، وقد اتكل المؤلفون في الأدوية المفردة بعد عليه فاكتفوا في الغالب بالقليل الذي عنده. وهذا الصنف في الحقيقة على قدر كبير من الأهمية لأن نباتاته في معظمها تنتمي إلى أرض الجزيرة العربية وإلى ساحل البحر الأحمر بالخصوص ولولا تعريف أبي العباس بتلك النباتات تعريفًا علميًا دقيقًا لبقيت في المؤلفات العربية مجهولة مثل نباتات أخرى كثيرة لم تصلنا إلا في معاجم اللغة ومتونها. وقد جعل هذا المظهر المستشرق الفرنسي لوسيان لكلرك يشيد بقيمة كشوف أبي العباس ويعتبرها سبقًا مهمًا وتكملة أساسية لمباحث العالم السويدي بطرس فورسكال ـ من القرن الثامن عشر ـ النباتية في أرض مصر والجزيرة (122) , ومن أمثلة هذا الصنف نذكر"ايهقان"و"بكا"و"تنوم"و"تمتم"و"جنجاث"و"حدق"... الخ.
ومظهر الجدة الثالث عند أبي العباس هو إضافته أصنافًا جديدة لنباتات قديمة معروفة. وهذا المظهر يعتبر توسيعًا في ميدان علم النبات والمعارف السابقة فيه. وعدد الأصناف الجديدة التي أضافها سبعة عشر، هي الأشراس وهو صنف من الخنثى والأكراز وهو الصنف الكبير غير المثمر من الطرنشولي والبابونق وهو الصنف الصغير من البابونج والصنف الصقلي من البردي والربل وهو صنف من البرنجاسف والصالبية وهو صنف صغير من الناعمة ـ الالالسفاقن والزيزفون وهو الصنف الذكر غير المثمر من الغبيراء والغبارية وهو صنف مسبلس (Mespilus) ، اليوناني وسبعة أصناف من القرصعنه هي الأبيض والزهر والأخضر والمستدير الورق والأزرق والأبيض والساحلي والمر واللوفا وهو صنف من القوطوليودون والمثنان اللبني ـ أو البرقي، نسبة إلى برقه ـ وهو صنف من المثنان النابت في مصر وبلاد الشام.