فهرس الكتاب
تلك أهم المظاهر الجديدة في تجربة هذا العالم الطبيعي النباتية. ولو وصلنا كتابه"الرحلة المشرقية"، كاملًا لأمكننا بدون شك تبين مظاهر جديدة أخرى فيه إلا أن هذه المظاهر الجديدة الأربعة كافية في نظرنا لتنزل أبا العباس المنزلة الأولى بين العلماء الطبيعيين العرب الذين اهتموا بالنبات وتجعلنا نعتبره صاحب مذهب ومدرسة في تاريخ علم النبات عند العرب. إلا أن المذهب الذي ذهبه أبو العباس والمنهج الذي سنه في دراسة النبات قد توقفا بعده ولم يكن لهما حظ من الوجود، إلا ما رأيناه عند تلميذه ابن البيطار وقد كان له معاصرًا، إلا أن عمل ابن البيطار كان نباتيًا محضًا ولقد غلب بعد النصف الأول من القرن السابع مذهب التلميذ على مذهب الأستاذ فأقبل العلماء على كتاب ابن البيطار ـ"الجامع"ـ يلخصونه ويختصرونه وينتجعون منه لغايات طبية علاجية، ونسي كتاب"الرحلة"لأبي العباس وأهمل المنهج الجديد الذي أدخل لأول مرة في المباحث النباتية العربية.
خاتمة