فهرس الكتاب
وميزته هي كونه في النبات المحض. إلا أن فيه عيبًا كبيرًا ظاهرًا لكل عين، هو احتكام واضعيه إلى الاجتهاد الشخصي في ترجمة المصطلحات الإنكليزية والفرنسية وإهمالهم إهمالًا يكاد يكون كليًا أعمال سابقيهم من محمد شرف حتى إدوار غالب. أما العلماء العرب القدامى فكان بينهم وبين واضعي هذا الكتاب جدار سميك (1923) .
وخلاصة القول: إن المرحلة التي يمر بها علم النبات عند العرب في العصر الحديث تشبه إلى حد كبير المرحلة الثانية التي تحدثنا عنها في هذا البحث، أي مرحلة النقل والترجمة. ولسنا ندري إلى متى ستتواصل هذه المرحلة. وهي على كل حال متواصلة باقية ما دام علم النبات في البلاد العربية يدرس بلغات أعجمية، ومادامت اللغة العربية في المؤلفات التي توضع في النبات ذات منزلة ثانوية، ومادام نباتيونا لا يعرفون التراث العلمي النباتي العربي معرفة حقيقية جيدة، ولا يعرفون طريق الرحلة داخل البلاد العربية وخارجها بحثًا عن النباتات في مظانها لمعرفة المتعارف منها معرفة أدق تفوق ما يصلهم عن طريق الترجمة واكتشاف الجديد الذي لم يكتشف بعد، حتى يحيوا سنة اندثرت، ومذهبًا في العلم كان العلماء العرب القدامى السابقين إليه.
*الحواشي:
(1) ـ لقد اهتم العرب بالنبات ضمن اهتمامهم بعلم الفلاحة أيضًا. وقد أهملنا الحديث عمدًا عن هذا الجانب متوقعين أن يتناوله غيرنا بالبحث في هذه الندوة ضمن البحث في علم الفلاحة عند العرب.
(2) ـ انظر حول الرسائل المؤلفة في هذه الفترة:
(3) ـ نشرها هغنر بعنوان:"كتاب النبات والشجر لأبي سعيد الأصمعي"، (ط2 بيروت 1908، في 48ص) ، وأعاد نشرها عبد الله يوسف الغنيم وعلى هذه النشرة الثانية اعتمدنا في هذا البحث. والملاحظ أن نسبة هذه الرسالة إلى الأصمعي قد أثارت جدلًا، انظر حسين نصار: دراسات لغوية ص ص 69 ـ 70.
(4) ـ الأصمعي: كتاب النبات، ص ص 3 ـ 13.