فهرس الكتاب
رابعها: اهتمامنا ـ إلى حد الآن ـ في المجامع العلمية والجامعات خاصة بالنقل والترجمة من اللغات الأخرى، حتى أنك تكاد لا تجد اليوم كتابًا عربيًا واحدًا في وصف النباتات العربية وغير العربية، ولو على مثال كتاب"الرحلة المشرقية"، لأبي العباس النباتي. وجل ما نجده معاجم مزدوجة اللغة أو متعددة اللغات منزلة العربية فيها ثانوية. ثم هي في الغالب معاجم اصطلاحية لغوية وليست نباتية علمية تعنى بوصف ماهيات النبات وتحليته وتصنيفه، يضاف إلى ذلك كونها موسوعات في علم الطبيعة ليست خالصة في النبات، إلا النادر منها. وأهم تلك الأعمال"معجم العلوم الطبية والطبيعية"، للدكتور محمد شرف (طبع سنة 1926) ، وهو إنكليزي عربي"ومعجم أسماء النبات"للدكتور أحمد عيسى (طبع سنة 1930) ، وهو لاتيني فرنسي إنكليزي عربي، ومؤلفا هذين المعجمين طبيبان وثاني المعجمين في النبات المحض لكنه في المفردات النباتية، وقد قام فيه مؤلفه بجهد كبير في استقراء ما توصل إليه ـ وهو قليل ـ من كتب التراث النباتي العربي، ثم"معجم الألفاظ الزراعية"للأمير مصطفى الشهابي (طبع سنة 1943) ، وهو فرنسي عربي في النباتات الزراعية والحيوان خاصة، و"الموسوعة في علوم الطبيعة"، لإدوار غالب (طبع سنة 1965 في ثلاثة أجزاء) ، وهو معجم عربي لاتيني فرنسي إنكليزي... في مصطلحات مواليد الطبيعة الثلاثة: النبات والحيوان والمعادن، فهو إذن في غير النبات المحض. إلا أنه يمتاز على المعاجم السابقة بخصلتين: ترتيب مواده على حروف الهجاء العربية، وتعريف المواد فيه تعريفًا موجزًا علميًا دقيقًا بماهية المولود المتحدث عنه وخصائصه. وآخر هذا الصنف من المعاجم"معجم مصطلحات النبات" (طبع سنة 1978) ، وهو الجزء الخامس من"المعجم الموحد للمصطلحات العلمية في مراحل التعليم العام"، من وضع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، وهذا المعجم الإنكليزي فرنسي عربي، صغير الحجم، لغوي اصطلاحي أساسًا.