ولعل من نافلة القول أن نقول أن أسلوبه الفني تطغى عليه السمة البديعية من حيث استخدامه الدائم السجع البسيط والمركب وركوبه جميع المحسنات اللفظية والمعنوية حيث يعج كتابه بالطباق والجناس والموازنة... و... ، غير أن النوع البديعي الأثير لديه وهو الجناس حيث استعمله في أغلب حالاته. وقد وظف هذه الأنواع البديعية كلها في خدمة الخيال حيث اعتنى عناية فائقة بالتشخيص وبرع كثيرًا في الوصف وأكثر من التشبيه كثرة واضحة ورسم بريشته الساحرة صورًا بسيطة حينًا ومركبة حينًا آخر تأخذ بالألباب ووفر لها ما استطاع من ظلال وألوان وحركة ولعلنا نكتفي بقوله:"ولمع السراب وضياء الضباب"، وهذا كله قد وسم أسلوبه بطغيان العنصرين الأدبي والتخيلي طغيانًا كبيرًا على عنصر الوعظ المباشر الجاف.
وللإنصاف يجب أن نذكر ما على الكتاب من مآخذ تنحصر في نزعته الشعبية كاستعماله بعض الأمثال العامية مثل:"الخلطة غلطة"، والأسماء العامية مثل"مرسين"بدلًا من"آس"والاستعمالات العامية للألفاظ مثل"حداي"، والألفاظ الدخيلة مثل"مارستان"، وأخيرًا بعض الأخطاء النحوية مثل"الفصول الأربع"، والصواب:"الأربعة"، غير أن هذه الهفوات قليلة لا تقدح في أهمية الكتاب ولا تنقص منه وتدل حضاريًا على حلقة من حلقات التطور للغة العربية.