فهرس الكتاب

الصفحة 9095 من 23694

وتبقى في القلب كلمة ترجو الخروج وتخشاه يدفعها الإقدام ويشدها الإحجام كعاشق يبتعد خطوة ويرده الغرام فتبقى كدمعة لا تغيض ولا تسيل ترى ماذا نسمي هذه الغادة ذات الحسن الغريب؟.. هل نتجاوز الحد في الإطراء ونرهقها بما لا تستطيع حمله من الجواهر والعقود ونسميها (قصة رمزية فريدة) ، أم نغصُّ منها ونجحد فضلها ونسميها بأنها (مقالات وصفية) كما يسِمُّها بعض الباحثين، ولعل الأفضل من هذا كله أن نعرضها على مقومات القصة/ المكَان ـ الزمان ـ الحدث/، ولو بإيجاز شديد لنضعها في موضعها الصحيح. أما المكان أو مسرح الأحداث فهو الروضة برحبها واتساعها وأما الزمان فهو زمان نفسي غير محدد لأن عمله الإبداعي هذا ذو صبغة فلسفية رمزية وأما الحدث فهو متنوع يعتمد غالبًا على الحوار الثنائي بين الإشارات أو بينه وبين إحدى الإشارات ويتسم بالتلون والحركة وأما طريقة عرضه الأحداث فإننا نجد تسلسلًا وتتابعًا. ونلمح تجمعات عنقودية في بعض الإشارات ولكننا لا نجد تناميًا ولا عقدة حتى إشارة العنقاء القسم الأخير من الكتاب فابن غانم لم يستطع أن يتدرج بالأحداث ولا أن ينميها ولم يوظف هذه الحواريات في خدمة إشارة العنقاء التي يمكن أن نعدها بحق نواة الأقصوصة الرمزية الفلسفية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت