فهرس الكتاب

الصفحة 9097 من 23694

وينحصر ما نعرفه عن أحوال المؤلف، في أن أبا يحيى زكريا بن محمد بن محمود القزويني كان عربي الأصل، ولد في سنة 600 تقريبًا في الأسرة التي أقامت بقزوين منذ زمن وألمت باللغة الفارسية، وبعد دراسته الابتدائية في المدينة نفسها زار بغداد ودمشق وسنجار وجنابة ولقي بعضًا من مشاهير عصره منهم ضياء الدين بن الأثير وابن العربي وابن سعيد الغرناطي، وفي عهد الخليفة المستنجد بالله صار قاضيًا لواسط والحلة وبعد حصار بغداد وسقوطها سنة 656/ 1258 اختص بالأدب والعلم. وأما كتابه عجائب المخلوقات فقد أهداه إلى عطا ملك الجويني وزير هولاكو، ويبدو أن هذا الوزير كان يلطف به ويجيره، وقد توفيا كلاهما في سنة واحدة هي سنة 682/ 1283 (1) .

لقد صار كتاب عجائب المخلوقات من الكتب الأولى الأصلية في الكونيات وسلك مؤلفه فيه مسلكًا جديدًا، وسبق إلى فن بديع في الأدب العربي الإسلامي مع أنه تبع من كان قبله من العلماء الجغرافيين والطبيعيين الأقدمين واستفاد من مؤلفاتهم كثيرًا. وكتابه أشهر من أن نطيل الكلام في تركيبه ومحتواه، وإن كان يلاحظ أن نصه لم ينشر بعد بتحقيق علمي ولننتقل إلى ما يخبر فيه عن النبات. يشكل النظر الثاني في النبات ثمن كتاب عجائب المخلوقات تقريبًا أي 56 صفحة من الطبعة الأوروبية (2) .

ويتكون من مدخل قصير ومن مائتي مقالة عن مائتين نبات. وأما النسبة بين مواد الكتاب وبين مواد علم النبات عند القدماء فتبين من المقارنة التالية: ذُكر في كتاب ديسقوريدس وَوُصِف نحو 400 نوع من النباتات، ونحو نفس الكمية في الكتاب الثاني من القانون في الطب لابن سينا ونحو 750 في كتاب الصيدلة للبيروني (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت