فهرس الكتاب

الصفحة 9098 من 23694

وتنقسم النباتات عند زكريا القزويني إلى فصيلين: أشجار ونجوم ويبتدئ الفصيل الأول بوصف عام ويتلوه الأوصاف المنفردة لكل نوع من الأشجار مرتبة على حروف المعجم من آس إلى ياسمين وهي 66 نوعًا بالجملة. والفصيل الثاني يبتدئ بكلمات المؤلف"النجم كل نبت ليس له ساق صلب مرتفع". ويحتوي الأخبار عن 134 نجمًا وأسماء النجوم مرتبة أيضًا على حروف المعجم، بينما نجد أسماء النباتات في كتب أخرى مرتبة على الأبجدية بلا تفريق بين شجر ونجم.

ويقول المؤلف: إن الله تعالى أجرى عادته في كل سنة أنه يحي الأرض بعد موتها فيجري يابس أنهارها وينشر رفات نباتها حتى ترى من الأوراق مخضرة ومن الأزهار محمرة ومصفرة.. ومن الأمور العجيبة القوة التي خلقها الله تعالى في نفس الحب أنها إذا وقعت في بطن الأرض جذبت بواسطة تلك القوة الرطوبة التي تصلح أن تكون لها غذاء من نفس الأرض... ثم إن عقول العقلاء متحيرة في أمور الحشائش وعجائبها وإفهام الأذكياء قاصرة عن ضبط خواصها وفوائدها وكيف لا مع ما يشاهد من تنوع كل لون منها كالحمرة مثلًا... ولعل تكرار عبارات الإعجاب، والتحير تكمن فيه الرغبة في إثارة اهتمام القارئ ولفت انتباهه ولعله يحدد انتخاب المواد من قبل المؤلف. وأما أخباره عن النباتات بعينها فأكثره جدي اعتيادي ولا تجد فيه ما تنتظره، ومن العجائب والغرائب إلا نادرًا وكذلك قليلًا ما يتكلم المؤلف من عنده، بل إنه يصوغ قوله من مقتبسات الكلام المنضدة. ويمكن أن نحسب المقالات المنفردة مركبة من جزأين هما وصف النبات وتعداد فوائده، ويزاد عليهما أحيانًا ملاحظة حول اشتقاق الكلمة أو عن زرع الشجر أو النجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت