فهرس الكتاب

الصفحة 916 من 23694

من هنا يستمد العمل للتراث واهتمام المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم به قيمته.. إنه جزء من العمل الصامت للوحدة والعمل الصلب لها.. العمل الذي يؤتي ثمرته بإذن ربه كل حين.

3-نحو خطة عمل جديدة: الميادين الخمسة:

ولكن كيف نستطيع أن نعمل للتراث عملًا مشتركًا: إذا كان التفتيت هو الذي يطبع الحياة العربية ويبدد جهودها؟.. إن ذلك يقتضي توليد النقيض من النقيض.. ولن يكون صعبًا إذا توفر لنا الإيمان بأن العمل للتراث هو في ذاته عامل وحدة، وأن من واجبنا أن نجنب هذا الميدان أن يؤول -كما آلت إليه ميادين كثيرة في الحياة العربية- إقليميًا ضيقًا.

قد تتكاثر الآراء، وتختلف المناهج، ولكني أرجو أن أقترح الخطة التالية:

يبدو لي أن العمل في التراث يمكن أن يتحرك في الميادين الخمسة التالية، أو المراحل الخمس التالية:

الميدان الأول: مرحلة التعرف:

ليس هناك من يزعم أننا نعرف هذا التراث كله.. إننا نعرف بعضه، ولا نزال نجهل الكثير منه.. فنحن نجهل مواطنه التي تبدد فيها، ونجهل ما تضمه هذه المواطن بعد أن توازعته أقطار ومكتبات أفراد وجماعات في الشرق والغرب.. ولذلك فإن من الطبيعي أن نجهد في خطوتنا الأولى، لمعرفة هذا التراث وتوزعه.. وهي معرفة تندرج في مستويين متعاقبين:

1-معرفة أولية سريعة للأمكنة التي تفرق فيها هذا التراث أو للأمكنة التي نقدر أن يكون فيها.

ب-معرفة مفصلة للمخطوطات ذاتها.

آ-في المعرفة الأولية:

هناك مجموعات وكتل من هذا التراث لا تزال مستغلقة على الوصول إليها.. فهل نحن على معرفة دقيقة بكل مجموعات التراث في آسيا مثلًا أو في إفريقيا؟ في الأقطار الإسلامية التي يشغلها الاتحاد السوفياتي أو في بعض مقاطعات الهند؟..

في المساجد أو الزوايا أو البيوتات الخاصة في المشرق العربي أو في المغرب العربي؟.. ودع عنك ذكر المراكز الأخرى التي تشتت فيها هذا التراث.

ب-وأعني بالمعرفة المفصلة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت