فهرس الكتاب

الصفحة 9328 من 23694

(99) لا يفيض الغزالي في هذا البيان حول اكتساب الصفات بالاقتداء والتخلق بأخلاق الربوبية"ثم تجيء سلسلة هذه الصفات:"العلم، البر، الإحسان، اللطف، إفاضة الخير، الرحمة على الخلق، النصيحة لهم، إرشادهم إلى الحق، منعهم من الباطل ونلاحظ أنها تختلف عن الصفات التي تتميز بها المقامات في الطريق الصوفي والتي يتخذ الغزالي من ترتيبها أساسًا لتقسيم الجزء الرابع من الأحياء"التوبة، الصبر، الشكر، الخوف، الرجاء..."فهو في الحالة الأولى يبين الصفات التي يجب الاقتداء بها للتخلق بالأخلاق الإلهية. وهو يسمي هذه الصفات أخلاقًا. أما الصفات الأخرى فهو يسميها خصالًا. (انظر تقديم كتاب الاحياء ص 3، خصال المقربين والصديقين) .

وفي البيان الذي ندرسه، يشمل مصطلح الصفات"الأخلاق والخصال"بالنسبة للإنسان (ص 328، س 41-47) .

(100) لا يبدو ذلك من رأي آ جـ فنسنك

الآنف الذكر فهو يكتفي بعرض الأسباب التي يختلف لها معنى الحب بين الله والإنسان ولا يبحث حب الله لنفسه إلا بترجمة عبارة البيان الخاصة بهذا الموضوع ص 328 غير أن هذه الترجمة لا تخلو من بعض الإشارات لطريقة فهمه الخاص وهو يربط هذا الاستنتاج:"فهو (الله) إذن لا يحب إلا نفسه"بفكرة حب الله لعبده دون فصل بين الجمل.

وكذلك م ل سيوف M.-L. SIAUVE, Lamour de Dieu.., p. 191 التي تقول عن حب الله لنفسه:"إن حب الله لنفسه لا يتميز عن حبه لعبده"وهذه هي الدلالة الدقيقة للقول"حب الله لعبده"ويبين لنا الغزالي أن الأقوال الواردة في الفصل السابق لا ينبغي أن تفهم بمعناها الحرفي ولكن بمعناها المجازي"."

فليس هناك اختلاف في الطبيعة بين حب الله لنفسه وبين حبه لعباده ولكن إذا كان حب الله لنفسه يؤدي بالضرورة إلى حبه للموجودات الأخرى فليس إذن حبًا اصطفائيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت