فهرس الكتاب

الصفحة 9346 من 23694

لعل أول خريطة للعالم في اللغة العربية تم إعدادها بأمر المأمون ثم تتابع الجغرافيون والرحالون في إعداد الخرائط وفق خبراتهم وتجاربهم، سلم بعضها من ملمات الدهر ولا تزال تشاهد إلى هذا اليوم، وكانت جميع هذه الخرائط بسيطة بدائية لم يكن عني فيها بانقسام عرض البلد وطول البلد وإنما عني بانقسام الأقاليم السبعة، وسجلت أسماء الأقطار الكبيرة يوصف مواقعها التقريبية، فخرائط"صور الأقاليم"التي توفرت لنا الآن إنما يعتمد إعدادها كليًا على هذا المنهج، ولعل إعداد مثل هذه الخرائط قد ابتدأ من صدر القرن الرابع والتي نجد من نماذجها خريطة الإدريسي، وقد تغيرت الآن هيئة ترتيب الخرائط، فبدأت عملية التقسيم الأساسي لخط الاستواء وخط معدل النهار وتنسيق درجات طول البلد وعرض البلد بدأت تتم بنفس الدقة والانضباط اللذين يتم بهما إعداد خرائط اليوم، غير أن فكرة تقسيم الأقاليم السبعة التي أبدعتها العقلية الإيرانية والهندية القديمة لصالح العرب ما زالت قائمة وظلت خطوطها في شمال خط الاستواء توزع دائرة المعمورة في سبعة أقسام، وفي هذا العهد بعينه بلغ علم الجغرافية الخاص للعرب النضج والكمال وتناولت جهودهم ومساعيهم الاصطلاحية تصحيح أخطاء القدامى ونقائصهم، ولم يتسن لبطليموس أن يقف تمامًا على بعض أنهار وأقطار الهند وأفريقيا كما كانت هناك مستعمرات جديدة في آسيا الغربية مثلًا الكوفة وبغداد والبصرة وشيراز وغيرها فجميع هذه الأسماء بدأت تتوفر لنا في هذه الجداول، ويتم استخراج طول البلد وعرض البلد لها بدقة وإمعان.

الأخطاء الأساسية للحساب الهندي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت