فهرس الكتاب

الصفحة 9354 من 23694

كان حكماء الهند الناظرون في أحوال العالم يرون أن الكرة الأرضية نصفان، نصف نعرفه بالبحر ونصف آخر بالبر، وكانوا يوزعون هذا النصف الآخر في سبعة أجزاء توازي أربعة منها الجهات الأربع أي الغرب والشرق والشمال والجنوب والاثنان الباقيان يجعلونها من بين كل جزئين في الأجزاء الأربعة، هنا تشكلت ستة أجزاء ثم كانوا يجعلون جزءًا متوسطًا بين هذه الأجزاء الستة وبذلك كان يتشكل في الواقع ذلك التقسيم الذي يتمثل في"كشورات السبعة"للنظرية الإيرانية، والواقع أن فكرة تقسيم الأقاليم السبعة في الجغرافية العربية لعلها مستوردة من الهند أولًا، ثم أيدها رواج النظرية الإيرانية.

ويرسمون الكرة الأرضية في هذه الأيام بحيث يقع الشمال فوق والجنوب تحت والغرب يسارًا ولكن الخرائط القديمة تقدم صورة معكوسة يقع فيها الشمال في مكان الجنوب، فوضعت جهة الجنوب فوق لدى تشكيل هذه الدوائر، ولذا انعكست الأمكنة التي تدور في خلدنا بالنسبة إلى ما يوجد في هذه الدوائر:

ومما لا يخفى أن هذا التقسيم للمعمور إنما كان يعتمد على الحدود الوهمية ولم يكن يمت إلى أي أساس علمي بصلة ما، وأن الحكومة الفارسية لم تكن تهدف وراء وصف هذه الدوائر السبع بكشورات السبعة إلا إلى إبراز أنها مملكة مركزية متوسطة للمعمورة، وبقية المعمورة منتشرة حولها في جميع النواحي ولأجل لك تمت صياغة لقب"مالك كشورات السبعة"لملوك هخامنش.

ولكن يبدو أن تقسيم الأقاليم السبعة اتخذ فيما بعد صورة تقسيم فني حيث نجد أن هذا التقسيم يستند في التقسيم الجغرافي العربي إلى هذا التقسيم العلمي بعينه، وكان عمل في الأساس العلمي لهذا التقسيم عاملان:

1-تفاوت أوقات طلوع الشمس وغروبها.

2-اختلاف الفصول.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت