ذكر سنكل ديب في نفس الإقليم على طول بلد 120، وأما عرض بلد 15 الذي ينحرف عن عرض بلد سنكل ديب بخمس درجات فقد ورد فيه ذكر موضع آخر، ووصفه"المعبر"لسنكل ديب، والواقع أن مرد اشتباه هذه الكلمة إلى انعدام النقط في جميع النسخ، كتبها ياقوت"مندروقين"والقزويني ذكرها"مندورقين"وزعم جي فرند Ferrund ويبحث في هذه الكلمة لعلها"مندوربتن"أي مدورًا للعصر الحاضر، ولكن المحل الذي تقع فيه مدورًا يعقد الأمر، وكتب البيروني اسمها"مندري بين"في كتابه"الصيدنة"الذي ألحقت خلاصته بهذه المجموعة، وهذا هو الاسم الذي يوجد في الجدول أيضًا، ولعل هذا الاسم أقرب إلى الصحة والضبط، وينبغي لنا أن نعتبره"منذ أيام"لخرائط العصر الحاضر فإنه يمكن أن يكون كمعبر لسيلان.
التفاوت بين أطوال البيروني والأطوال الحاضرة:
وكان يعتقد المؤرخون اليونانيون ولا سيما بطليموس أن منتهى البر في جهة الغرب هو البحر المحيط أي الضفة الغربية للمحيط الأطلنطي، فإن قارة أمريكا لم يتم اكتشافها إلى ذلك الحين، والمحيط الأطلنطي جزؤه الذي يحتك بساحل أفريقيا الشمالية تقسم فيه جزر عرفها اليونانيون باسم"كناري"Canary ودعاها العرب باسم"الخالدات"و"السعادة"وبما أن هذه الجزر تحاذي ساحل أفريقيا الشمالية لذلك ظن اليونانيون أنها هي آخر حدود البر، فجعلوا هذه الجزر نقطة الصفر لحسابهم وبدؤوا يقومون من هناك بحساب طول البلد.