فهرس الكتاب

الصفحة 9395 من 23694

كانت اشتهرت في ذلك الزمان صنوف من الأمور الموهومة الخرافية حول أنواع الأحجار الثمينة والعقاقير وخواصها، وليس الدهماء والجماهير فحسب بل كان الكبار منهم يدينون بها ويخضعون لها ويحلونها في كتب الفن، ولكن البيروني يرفض كل ذلك بدون أدنى تردد، ويقدم مرارًا وتكرارًا علمه وتجربته الشخصية، والرواية التي كانت اشتهرت عن خاصة الشمعة لا تزال يتردد صداها في فن الطب إلى هذه الأيام، يعتقد الناس عامة أن أثره في ربط العظم المكسور لا يخطئ أبدًا، حتى أنه إن ربطت الشمعة بعد كسر أرجل الشاة تعود بعدُ بعد زمن يسير تعدو وتجري، لكن البيروني متردد في قبول هذه الخاصة، ويذكر ردًا على ذلك مشاهدته نفسه، كذلك فعل نفس الشيء في"فاذزهر".

وتحقيقاته عن المعدنيات ثمينة ومنضبطة جدًا، وعالج علاجًا وافيًا موضوعيًا نوع الفولاذ وأنواعه المنوعة، وأوضح أقسام الحديد الليِّن الذي كانت تتم به صناعة السيوف والخناجر من الطراز الأول، وهو يعترف في هذا الصدد أن صناعة الهند فاقت صناعة جميع الأقطار.

عن"ثقافة الهند"

المراجع:

(1) ملك سسلي (صقلية) روجر الثاني Roger II الذي ألف بإيعاز منه كتابه"نزهة المشتاق في اختراق الآفاق"في شرح"الكرة"له، والذي يسمى أيضًا بكتاب روجار والكتاب الروجاري.

(2) وقد توجد هنا في المخطوطة العبارة التالية التي لم يسجلها مولانا آزاد -رحمه الله- ولكنها لا تنسجم بعد الإصلاح مع خلفية الكلام:"كان قد اتصل بمجمع العلم في روسيا أيضًا، وتسلم من البروفيسور برثولد ردًا مشجعًا باعثًا على الأمل، وكان قد بدأ ينقلها إلى الروسية نظرًا إلى أنها ستطبع الآن في روسيا، ولكن ما أن تقدم العمل بضع خطوات حتى توفى البروفيسور برثولد، وبذلك لم يتحقق أمل حصول المساعدة من المجمع الروسي".

(3) الهند ص: 208 وتاريخ الحكماء لجمال الدين القفطي ص: 27 ذكر القفطي أن تاريخ قندوم الوفد سنة 156 هـ وكتب البيروني سنة 154هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت