فهرس الكتاب

الصفحة 9882 من 23694

[أيها الأدباء، هذه رواية سيد قريش بين أيديكم، فيها عطر وموسيقى، وفيها عنصر من الشعر كتبها صاحبها لا ليلعب ولا ليبذر منحة الكتابة التي أعطيها، ولكنه كتبها كما أتنفس أنا وأنت بسائق القيام بالواجب، وليس بسائق البذخ] .

تشكل رواية (سيد قريش) مَعْلَمًا بارزًا من معالم النتاج الأدبي في الوطن العربي، فهي حتى يومنا هذا أطول رواية تاريخية صدرت في الأدب العربي، إذ بلغت صفحاتها (807) صفحات حوت عالمًا غنيًا باللمحات والصور، وتحليلًا تاريخيًا ماتعًا، وعرضًا لعدد وافر من الشخصيات التاريخية الحقيقية والمتخيلة حتى ليمكن مقارنتها برواية (الحرب والسلام) لتولستوي من حيث ضخامة الحجم، واتساع الأفق التاريخي، ولا تكاد الروايات التاريخية التي صدرت بالعربية قبلها أو بعدها تدانيها من حيث الضخامة والغنى.

وضع معروف الأرناؤوط نصب عينيه خمسة حوافز أساسية تشكل بمجملها الدافع لكتابة روايته، فقد أراد أولًا أن يعرّف الأجيال الصفحات المشرقة من تاريخ الأمة الإسلامية، ويحرك في النفوس المشاعر القومية التي أيقظت الأجداد لبناء مجد الأمة ووحدتها، وجمع كلمتها في مواجهة الأعداء، لكنه لم يشأ أن يعرض التاريخ ويرده إلى عوامله الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. بل آثر أن يكتب التاريخ بروح غنائية غنية بالألوان، وبنفس ملحمي شاعري يثير الوجدان ويحرك الهمم.

والحافز الثاني هو ما دفعه إلى كتابة هذه الرواية التاريخية. أن الكاتب قرأ رواية (فلورينده البيزنطية) للكاتب الفرنسي: (رينيه دي سيكونزاك) عن تاريخ العرب في الأندلس. فلمس فيها تشويهًا مريعًا ومسخًا للأحداث التاريخية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت