فهرس الكتاب

الصفحة 1025 من 3849

{فَأَحْيَيْنَاهُ} هَدَيناهُ.

{وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا} أي: الإيمانَ.

{يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ} بينَهم متبصِّرًا به [1] ، فيعرف الحقَّ من الباطلِ.

{كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ} أي: كمن هو في الظلماتِ.

{لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا} يعني: في ظلمةِ الكفرِ.

{كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} من الكفرِ والمعصيةِ.

قال ابنُ عباسٍ:" {وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا} يريدُ: حمزةَ بنَ عبدِ المطلبِ رضي الله عنه، {كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ} يريدُ: أبا جهلِ بنَ هشامٍ، وذلك أن أبا جهلٍ رَمَى رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِفَرْثٍ، فأُخبرَ حمزةُ بما فعل أبو جهلٍ وهو راجعٌ من قَنْصِهِ، وبيدِه قوسٌ، وحمزةُ لم يؤمنْ بعدُ، فأقبلَ غضبانَ حتى علا أبا جهلٍ بالقوسِ وهو يتضرَّعُ إليه ويقولُ: يا أبا يَعْلَى! أَما تَرى ما جاءَ به؟ سَفَّهَ عقولَنا، وسبَّ آلهتَنا، وخالفَ آباءنا! فقال حمزةُ: ومَنْ أسفهُ منكم؟! تعبدونَ الحجارةَ من دونِ اللهِ! أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللهُ، وأشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ الله، فأنزلَ الله هذه الآيةَ" [2] .

= (ص: 106) ، و"تفسير البغوي" (2/ 60) ، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 315) .

(1) "به"ساقطة من"ت".

(2) انظر:"أسباب النزول"للواحدي (ص: 124) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت