قال - صلى الله عليه وسلم:"يرحم [1] الله أخي موسى، استحيا فقال ذلك" [2] .
وعن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"رحمة الله علينا وعلى موسى -وكان إذا ذكر أحدًا من الأنبياء بدأ بنفسه- لولا أنه عجَّل، لرأى العَجَبَ، ولكنه أخذته من صاحبه ذَمَامةٌ قال: {إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا} فلو صبر، لرأى العجب" [3] .
{فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا (77) } .
[77] {فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ} هي إنطاكية {اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا} طلبا منهم ضيافة، وأعاد ذكر الأهل تأكيدًا {فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا} امتنعوا من إطعامهما.
قال قتادة: شر القرى التي لا تضيف الضيف [4] .
وعن أبي هريرة قال: أطعمتهما امرأة من أهل بربر بعد أن طلبا من الرجال فلم يطعموهما، فدعا لنسائهم، ولعن رجالهم [5] .
(1) في"ت":"رحم".
(2) انظر:"تخريج أحاديث الكشاف"للزيلعي (2/ 305) .
(3) رواه مسلم (2380) ، كتاب: الفضائل، باب: من فضائل الخضر -عليه السلام-، عن أبي بن كعب -رضي الله عنه-.
(4) انظر:"تفسير البغوي" (3/ 52) .
(5) المرجع السابق، الموضع نفسه.