{ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَى (13) } .
[13] {ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا} فيستريح {وَلَا يَحْيَى} حياة تنفعه.
{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14) } .
[14] {قَدْ أَفْلَحَ} أي: فاز ببغيته {مَنْ تَزَكَّى} تطهر من الشرك بالإيمان.
وتقدم مذهب ورش وحمزة في النقل في قوله: (قَدْ أَفْلَحَ) في أول سورة {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} .
{وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (15) } .
[15] {وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ} وحَّدَه {فَصَلَّى} الصلواتِ التي فرض عليه، وتنفَّلَ بما أمكنه من صلاة وبر.
وروي أن هذه الآية في صبيحة يوم الفطر، {وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ} هو ذكر الله في طريق المصلى، وتكبيرات العيد، والصلاة: هي صلاة العيد، وقد روي هذا التفسير عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعن أبي سعيد الخدري في قوله: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى} ، قال:"أَعْطى صدقةَ الفطر" [1] ، قال بعضهم: لا أدري ما وجه هذا التأويل؛ لأن هذه السورة مكية، ولم يكن بمكة عيد، ولا زكاة فطر.
قال البغوي [2] : يجوز أن يكون النزول سابقًا على الحكم كما قال:
(1) رواه عبد بن حميد وابن المنذر في"تفسيريهما"، كما ذكر السيوطي في"الدر المنثور" (8/ 485) .
(2) في"تفسيره" (4/ 600) .