{وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا (80) } .
[80] {وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ} المدينةَ {وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ} مكةَ، المعنى: حيثُما أدخلْتَني وأخرجْتَني فليكنْ بالصدقِ مِنِّي، ولا تجعلْني ذا الوجهينِ؛ فإن ذا الوجهينِ لا يجوزُ أن يكونَ أمينًا، نزلتْ حينَ أُمِرَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بالهجرةِ [1] .
{وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا} حجةً تنصرُني على المخالِف.
{وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا (81) } .
[81] {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ} الإسلامُ {وَزَهَقَ الْبَاطِلُ} بطلَ الكفُر.
{إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} هالِكًا عند مجيءِ الإسلام.
{وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (82) } .
[82] {وَنُنَزِّلُ} قرأ أبو عمروٍ، ويعقوبُ: بإسكانِ النونِ الثانيةِ، وتخفيفِ الزايِ، والباقون: بفتحِ النونِ وتشديدِ الزاي [2] .
{مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ} للقلوبِ من الضلالة، و (مِنْ) يصحُّ أن تكونَ
(1) انظر:"أسباب النزول"للواحدي (ص: 166) .
(2) انظر:"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 308) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 286) ، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 335) .