فهرس الكتاب

الصفحة 2588 من 3849

القتل والأسر والمحن {دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ} عذاب الآخرة؛ أي: نذيقهم العذاب هنا قبل العذاب.

ثم {لَعَلَّهُمْ} أي: من بقي منهم {يَرْجِعُونَ} يتوبون.

{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ (22) } .

[22] {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا} فلم يتفكروا فيها، و (ثُمَّ) لاستبعاد الإعراض عنها مع فرط وضوحها.

{إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ} أجمعين {مُنْتَقِمُونَ} وظاهر الإجرام هنا: أنه الكفر، وروى معاذ بن جبل -رضي الله عنه-، عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أنه قال:"ثلاث من فعلهن فقد أجرم: من عقدَ لواءً في غير حق، ومن عَقَّ والديه، ومن نصر ظالمًا" [1] .

{وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ (23) } .

[23] {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ} أي: شك {مِنْ لِقَائِهِ} أي: من لقاء موسى ليلة الإسراء، قاله ابن عباس وغيره {وَجَعَلْنَاهُ} أي: المنزَل على موسى، وهو التوراة {هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ} روي أن

(1) رواه الطبراني في"المعجم الكبير" (20/ 61) . وانظر:"الدر المنثور"للسيوطي (6/ 555) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت