فهرس الكتاب

الصفحة 1732 من 3849

{وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (70) } .

[70] {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ} صِبيانًا أو شُبَّانًا أو كُهولًا {وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ} الهَرَمِ {لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ} عَلِمَهُ في حالِ شَبيبتِه.

{شَيْئًا} أي: إذا علمَ شيئًا اعتراهُ النسيانُ، فيصيرُ بعدَ العلمِ ناسيًا.

{إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ} قرر تعالى علمَه وقدرتَه التي لا تتبدَّلُ ولا تدخلُها الحوادثُ، ولا تتغيرُ.

{وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (71) } .

[71] {وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ} بسطَ على واحدٍ، وضَيَّقَ على آخرَ.

{فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ} [1] المعنى: لا يعتقد الموالي أنهم يَرُدُّون شيئًا من الرزقِ على عبيدِهم، وإنما أنا الرادُّ عليهم فهم في الرزق سواء.

{أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} بالإشراكِ به. قرأ أبو بكرٍ عن عاصمٍ، ورويسٌ عن يعقوبَ: (تَجْحَدُونَ) بالخطابِ؛ لقوله: وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ

(1) من قوله:"على التأنيث والباقون ..." (ص 28) إلى هنا سقط من"ش"، بمقدار لوحتين تقريبًا من النسخ الخطية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت