يعني: الضررَ والبلاءَ، وقرأ الباقون: بالفتح؛ يعني: الفسادَ [1] .
{وَاللَّهُ سَمِيعٌ} لما يقولون {عَلِيمٌ} بما يُضْمِرون، نزلَتْ في أعرابِ أسدٍ وغَطَفانَ وتميمٍ.
{وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (99) } .
[99] ثم استثنى فقال: {وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} هم بنو مُقَرِّنٍ من مُزينةَ، وغفارٍ وجُهينةَ.
{وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ} جمعُ قُرْبَةٍ {عِنْدَ اللَّهِ} أي: يطلبُ القربةَ إلى اللهِ.
{وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ} أدعيتَه؛ أي: يرغبونَ في دعاءِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -.
{ألَا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ} شهادةٌ من اللهِ لصحَّةِ مُعْتَقَدِهم، وتصديقٌ لرجائِهم. قرأ ورشٌ عن نافعٍ: (قُرُبَةٌ) بضمِّ الراء، والباقون بسكونها [2] ، والقربةُ: ما يتقرَّبُ بهِ العبدُ إلى الله تعالى من صومٍ أو صدقةٍ أو غيرِهما؛ كبناءِ المساجدِ ونحوِها.
(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 316) ، و"التيسير"للداني (ص: 119) ، و"تفسير البغوي" (2/ 317) ، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 36 - 37) .
(2) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 317) ، و"التيسير"للداني (ص: 119) ، و"تفسير البغوي" (2/ 318) ، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 37 - 38) .