على أصله في تشديد التاء من (تّلَقَّفْ) وصلًا؛ كأنه أراد: تتلقف، فأدغم [1] .
{إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ} مكر {سَاحِرٍ} قرأ حمزة، والكسائي، وخلف: (سِحْرٍ) بكسر السين [وإسكان الحاء من غير ألف؛ أي: حيلة سحر، وقرأ الباقون: بالألف وفتح السين] [2] وكسر الحاء، بإضافة الكيد إلى الفاعل، وهي أولى من إضافته إلى الفعل، وإن كان ذلك لا يمتنع في العربية [3] {وَلَا يُفلِحُ} لا يسعد {السَّاحِرُ} المراد: الجنس {حَيْثُ أَتَى} من الأرض.
{فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى (70) } [طه: 70] .
[70] فألقى موسى عصاه، فالتقمت ما جاؤوا به، فتحقق عند السحرة أنه ليس بسحر، وإنما هو من آيات الله ومعجزاته {فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا} شكرًا لله على الهداية، روي أنهم رأوا الجنة ومنازلهم فيها في سجودهم، ثم رفعوا رؤوسهم.
و {قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى} قدم هارون؛ لكبر سنه.
(1) انظر:"التيسير"للداني (ص: 152) ، و"تفسير البغوي" (3/ 131) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 305) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 93) .
(2) ما بين معكوفتين زيادة من"ت".
(3) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 421) ، و"التيسير"للداني (ص: 152) ، وانظر:"تفسير البغوي" (3/ 131) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 94) .