فهرس الكتاب

الصفحة 1216 من 3849

{إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ (11) } .

[11] {إِذْ يُغَشِّيكُمُ} قرأ ابنُ كثيرٍ، وأبو عمرٍو: (يَغْشاكُمُ) بفتح الياء فعلًا.

{النُّعَاسَ} فاعلُه، وقرأ نافعٌ، وأبو جعفرٍ: (يُغْشِيكُمُ) بضم الياء وكسر الشين خفيفةً (النعاسَ) نصبٌ، وقرأ الباقون: بضم الياء وكسر الشين مشدَّدًا و (النعاسَ) نصبٌ، وهو مفعول، والفاعلُ مضمَرٌ يرجع إلى الله تعالى [1] .

{أَمَنَةً} أمنًا {مِنْهُ} أي: من الله، قال عبدُ الله بنُ مسعود:"النعاسُ في الحرب أمنةٌ من الله، وفي الصّلاةِ وسوسةٌ من الشيطان" [2] .

{وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ} من الأحداث والجنابة، وذلك أن المسلمين نزلوا يومَ بدر على كثيبٍ أعفرَ تسوخُ فيه الأقدام، وسبقَهم المشركون إلى ماءِ [3] بدر، وأصبح المسلمون وقد أجنبَ بعضُهم، وأحدثَ بعضُهم، وعطشوا، فوسوس إليهم الشيطانُ وقال: لو كنتم على الحقِّ، ما كنتم كذا، والمشركون على ماء بدر، فجاء المطرُ فارتووا هم وركابُهم، وتطهروا من الأحداث.

(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 304) ، و"التيسير"للداني (ص: 116) ، و"تفسير البغوي" (2/ 200) ، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 440) .

(2) رواه عبد الرزّاق في"المصنِّف" (4219) ، وابن أبي شيبة في"المصنِّف" (19394) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (9451) .

(3) "ماء"زيادة من"ظ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت