فهرس الكتاب

الصفحة 1231 من 3849

{وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُوا قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (31) } .

[31] {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا قَالُوا} يعني: النضرُ بنُ الحارثِ.

{قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا} لأنّه كان يختلفُ تاجرًا إلى الحيرةِ وفارس والروم، ويسمعُ أخبار رستم وإسفنديار، وأحاديثَ العجم، ويتحدث بها، ويمرُّ باليهود والنصارى، فيراهم يقرؤون التوراة والإنجيل ويركعون ويسجدون، فجاء مكةَ فوجد محمدًا - صلى الله عليه وسلم - يصلِّي ويقرأ القرآن، ويذكر في قراءته أخبارَ القرون الماضيةِ، فقال النضرُ: {قَدْ سَمِعْنَا لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا إِنْ هَذَا} [1] {إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ} أخبارُ الأممِ الماضية وما سَطَروا في كتبِهم، والأساطيرُ جمعُ أسطورة، وهي المكتوبةُ.

{وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (32) } .

[32] {وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا} أي: ما جاء به محمدٌ.

{هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ} نزلت في النَّضْرِ حينَ قال: لو شئتُ، لقلتُ مثلَ هذا، إنَّ هذا إِلَّا ما سطرَ الأولون في كتبِهم، فقال له النّبيّ - صلى الله عليه وسلم-:"وَيْلَكَ! إِنَّهُ كَلَامُ اللهِ"، فقال استهزاء: اللهمَّ إنَّ كان هذا هو الحقَّ من عندِك.

{فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ} عقوبةً على إنكاره، يقال في

(1) انظر:"تفسير ابن أبي حاتم" (5/ 1689) ، و"تفسير البغوي" (2/ 217) ، و"الدر المنثور"للسيوطي (4/ 54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت