فهرس الكتاب

الصفحة 1781 من 3849

هَذَا الْغُلاَم قَرْنًا"قلتُ: كم القرنُ؟ قالَ:"مئةُ سنةٍ"، قالَ محمدُ بنُ القاسمِ: فما زِلْنا نَعُدُّ له حتى أكملَ مئةَ سنة، وماتَ رحمه الله [1] ."

{وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا} فيعاقِبُ عليها، والباءُ في (بِرَبِّكَ) زائدةٌ، والتقديرُ: وكفى ربُّك، هذه الباءُ إنما تجيءُ في الأغلبِ في مدحٍ أو ذمٍّ، فكأنها تُعطي معنى: اكْتَفِ بِرَبِّكَ؛ أي: ما أكفاه في هذا!

{مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا (18) } .

[18] {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ} يعني: الدنيا، مقصورًا عليها هَمُّهُ، وجوابُ (مَنْ كَانَ) {عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ} من البسطِ والتقتيرِ وغيرِهما، لا ما يشاء هو.

{لِمَنْ نُرِيدُ} أن نفعلَ له ذلكَ، أو إهلاكُه قَيَّدَ المعجَّلَ، والمعجَّلَ له بالمشيئةِ والإرادةِ؛ لأنه لا يجدُ كُلُّ مُتَمَنٍّ ما يتمناه، ولا كلُّ واحدِ جميعَ ما يهواه.

{ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا} يدخُلُها.

{مَذْمُومًا مَدْحُورًا} مطرودًا من رحمةِ اللهِ.

(1) رواه ابن جرير الطبري في"تفسيره" (15/ 58) ، وابن أبي حاتم في"تفسيره" (8/ 2695) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت