{لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ (6) } .
[6] {لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أُنْذِرَ} نفي؛ أي: لم تنذَرْ {آبَاؤُهُمْ} لأنّ قريشًا لم يأتهم نبي قبل محمّد - صلى الله عليه وسلم - {فَهُمْ غَافِلُونَ} عن الإيمان والرشد.
{لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (7) } .
[7] {لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ} وجب العذاب {عَلَى أَكْثَرِهِمْ} أي: أهل مكّة بالكفر.
{فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} لما سبق في علمه تعالى من عدم إيمانهم.
{إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ (8) } .
[8] ولما حلف أبو جهل أن يرضخ رأس النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - بحجر إنَّ رآه يصلّي، فرآه ساجدًا، فأراد أن يلقي عليه حجرًا، فلزق في يده، وتشبثت يده في عنقه، نزل قوله تعالى:
{إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا} [1] أراد: في أعناقهم وأيديهم؛ لأن الغُلَّ لا يكون في العنق دون اليد.
{فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ} جمع ذقن، وهو مجتمع اللحيين؛ أي: فأيديهم مجموعة إلى أذقانهم.
(1) رواه الطّبريّ في"تفسيره" (20/ 495) عن عكرمة. وانظر:"تفسير البغوي" (3/ 632) .