فهرس الكتاب

الصفحة 2712 من 3849

{إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ} عالم بالبواطن والظواهر.

{ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (32) } .

[32] {ثُمَّ أَوْرَثْنَا} أي: أعطيناه {الْكِتَابَ} القرآن، و (ثُمَّ) للترتيب، تقديره: والذي أوحينا إليك، ثمّ أورثناه {الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا} هم أمتك يا محمّد، ثمّ قسمهم.

فقال: {فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ} هو الّذي رجحت سيئاته {وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ} هو الّذي ساوت حسناته سيئاته {وَمِنْهُمْ سَابِقٌ} إلى الجنَّة {بِالْخَيْرَاتِ} بالأعمال الصالحة، وهو الّذي رجحت حسناته {بِإِذْنِ اللَّهِ} بتوفيقه، والأصناف الثّلاثة في الجنَّة، قال - صلى الله عليه وسلم:"سابقُنا سابق، ومقتصدُنا ناجٍ، وظالمنا مغفورٌ له" [1] .

(1) رواه العقيلي في"الضعفاء" (3/ 443) ، والثعلبي في"تفسيره" (8/ 111) ، والبغوي في"تفسيره" (3/ 624) ، من طريق الفضل بن عميرة، عن ميمون بن سياه الكردي، عن أبي عثمان النهدي، عن عمر، به. قال العقيلي: الفضل بن عميرة لا يتابع على حديثه، ويروى من غير هذا الوجه بإسناد أصلح من هذا.

قلت: وهو ما رواه سعيد بن منصور في"سننه" (2/ 151 - 152) من طريق فرج ابن فضالة، عن الأزهر بن عبد الله الحرازي، عن عمر، به. وبإسناده ليس بالقوي، كما ذكر البيهقي في"البعث والنشور". وانظر:"تخريج أحاديث الكشاف"للزيلعي (3/ 152 - 153) . قال الزمخشري في"الكشاف" (3/ 622) =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت