{تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ (14) } .
[14] {تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا} أي: بحفظنا وحمايتنا {جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ} يعني: فعلنا به وبهم من إنجاء نوح وإغراق قومه ثوابًا لمن جُحِد أمرُه، وهو نوح - صلى الله عليه وسلم -.
{وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ (15) } .
[15] {وَلَقَدْ تَرَكْنَاهَا} أي: أبقينا السفينة بباقَرْدَى من بلد الجزيرة حتى أبصرها أوائل هذه الأمة، أو أبقينا الفعلة بقوم نوح.
{آيَةً} يُعتبر بها {فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} معتبرٍ خائفٍ مثلَ عقوبتهم.
{فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ (16) } .
[16] {فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ} استفهام تعظيم، ووعيد لقريش، والنذر هنا جمع نذير، المعنى: كيف كان عاقبة إنذاري لمن لم يحصل به كأنتم أيها القوم. قرأ ورش عن نافع: (وَنُذُرِي) في الأحرف الستة بإثبات الياء وصلًا، ويعقوب: بإثباتها وصلًا ووقفًا، والباقون: بحذفها في الحالين [1] .
(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 680) ، و"التيسير"للداني (ص: 206) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 380) ، و"معجم القراءات القرآنية" (7/ 34 - 35) .