{وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (3) } .
[3] {وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ} أي: كالوا أو وزنوا للناس.
{يُخْسِرُونَ} يُنقصون الكيل والوزن.
{أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (4) } .
[4] ثم أدخل همزة الاستفهام على (لا) النافية توبيخًا، وليست (أَلَا) هذة تنبيهًا؛ لأن ما بعد تلك مثبت، وهذا نفي؛ لأن (ألَا) التنبيهية إذا حُذفت لا يختل المعنى؛ نحو: {أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ} [1] [الصافات: 151] وإذا حذفت (أَلَا) هذه، اختل المعنى، فقال:
{أَلَا يَظُنُّ} أي: يتحقق {أُولَئِكَ} المطففون {أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ} .
{لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (5) } .
[5] {لِيَوْمٍ عَظِيمٍ} هو يوم القيامة، فيُسألون عن كيلهم ووزنهم.
{يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (6) } .
[6] {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ} من قبورهم {لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} لأجل أمره تعالى، و (يومَ) منصوب بـ (مَبْعُوثُونَ) ، وهذا مما يؤيد أنها نزلت بالمدينة في قوم مؤمنين، وأُريد بها مع ذلك من غَبَرَ من الأمة.
(1) في"ت":"ألا إنهم في سكرتهم يعمهون". قلت: وهو خطأ، وإنما يريد قوله تعالى: {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ} [الحجر: 72] .