{لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (188) } .
[188] {لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا} أي: بما فعلوا. قرأ نافعٌ، وابنُ كثيرٍ، وأبو عمرٍو، وأبو جعفرٍ، وابنُ عامر: بالغيب؛ أي: لا يحسبنَّ الفارحونَ فرحَهم مُنْجيًا لهم من العذاب، وقرأ الكوفيون، ويعقوبُ: بالخطاب؛ أي: لا تحسبَنَّ يا محمدُ الفارحين [1] .
{وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا} نزلَتْ في المنافقين الذين كانوا إذا خرجَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الغزو، تخلَّفوا عنه، فإذا رجعَ، حلفوا له، واعتذروا إليه، وأحبُّوا أن يُحْمَدوا بما [2] لم يَفْعلوا [3] .
{فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ} قرأ ابنُ كثيرٍ، وأبو عمرٍو: بالغيبِ وضمِّ الباءِ [خبرًا عن
= (2649) ، كتاب: العلم، باب: ما جاء في كتمان العلم، وقال: حسن، وابن ماجه (266) ، في المقدمة، عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.
(1) انظر:"الحجة"لأبي زرعة (ص: 186) ، و"الحجة"لابن خالويه (ص: 116 - 117) ، و"الكشف"لمكي (1/ 367 - 368) ، و"الغيث"للصفاقسي (ص: 187) ، و"تفسير البغوي" (1/ 463) ، و"التيسير"للداني (ص: 92) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 246) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص: 2/ 94) .
(2) في"ت":"لما".
(3) رواه البخاري (4291) ، كتاب: التفسير، باب: {لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا} ، ومسلم (2777) ، في أول كتاب: صفات المنافقين وأحكامهم، عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-.