لم تتمكنوا من العبادة بأرض؛ لكثرة المعاصي، فاعبدون بغيرها، في الحديث:"من فرَّ بدينه من أرض إلى أرض، وإن كان شبرًا من الأرض، استوجبَ الجنةَ، وكان رفيقَ إبراهيمَ ومحمدٍ" [1] . قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن كثير، وابن عامر، وعاصم: (يَا عِبَادِيَ) بفتح الياء، والباقون: بإسكانها [2] ، وقرأ ابن عامر: (أَرْضِيَ) بفتح الياء، والباقون: بإسكانها [3] ، وقرأ يعقوب: (فَاعْبُدُونِي) بإثبات الياء، والباقون: بحذفها [4] .
{كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (57) } .
[57] ثم شجَّع المهاجرين بقوله: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} أي: مرارته؛ كما يجد الذائق طعم المذوق، المعنى: كل أحد ميت أينما كان، فلا تقيموا بدار الشرك خوفًا من الموت.
{ثُمَّ إِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} فنجازيكم بأعمالكم. قرأ أبو بكر عن عاصم:
(1) رواه الثعلبي في"تفسيره" (7/ 288) عن الحسن مرسلًا، وانظر:"تخريج أحاديث الكشاف"للزيلعي (1/ 351) .
(2) انظر"السبعة"لابن مجاهد (ص: 502) ، و"التيسير"للداني (ص: 174) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 344) ، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 54) .
(3) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 502 - 503) ، و"التيسير"للداني (ص: 174) ، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 54) .
(4) انظر:"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 344) ، و"معجم القراءات القرآنية" (5/ 54) .