{إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (120) } .
[120] {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ} قرأ هشامٌ عن ابنِ عامرٍ: (إبراهام) بالألفِ في هذا الحرف والآتي [1] .
{كَانَ} وَحْدَهُ {أُمَّةً} من الأممِ؛ لكمالِه في جميعِ صفاتِ الخير {قَانِتًا} مُطيعًا.
{لِلَّهِ حَنِيفًا} مائِلًا عن الباطلِ.
{وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} كما زعموا؛ فإن قريشًا كانوا يزعمونَ أنهم [2] على مِلَّتِهِ.
{شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (121) }
[121] {شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ} رُوي أنه كانَ لا يأكلُ إلَّا مع ضيفٍ، فجاءه فوجٌ من الملائكةِ في زِيِّ البشر، فقدَّم لهم الطعامَ، فخيلوا إليه أنَّ بهم جُذامًا، فقالَ: الآنَ وجبتْ مؤاكَلَتُكُمْ شكرًا لله على أنْ عافاني وابتلاكم.
{اجْتَبَاهُ} اختارَهُ للنبوةِ {وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} دينِ الإسلام.
{وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (122) } .
[122] {وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً} هي التنويهُ بذكرِه حتى ليسَ من أهلِ
(1) كما تقدم عنه. وانظر:"الغيث"للصفاقسي (ص: 272) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 221 - 222) ، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 299) .
(2) "أنهم"ساقطة من"ت".