{وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} لأن حقَّهم ألَّا يتوكلوا على غيره.
{قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ (52) } .
[52] {قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ} تنتظرونَ {بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ} تثنيةُ الحسنى، إما النصرُ، أو الشهادةُ. قرأ حمزةُ، والكسائيُّ، وهشامٌ عن ابنِ عامرٍ، والبزيُّ عن ابنِ كثيرٍ: (هَل تَّرَبَّصُونَ) بإدغام اللام في التاء، والباقون: بالإظهار [1] .
{وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ} إحدى السوءتين، إما {أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ} هو الصواعقُ والموتُ {أَوْ بِأَيْدِينَا} كقتلِنا إياكم إنْ أظهرتُمْ ما في قلوبِكم.
{فَتَرَبَّصُوا} بمواعيدِ الشيطانِ.
{إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ} بمواعيدِ الرحمنِ بالنصرِ عليكم.
{قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ (53) } .
(1) انظر:"التيسير"للداني (ص: 403) ، و"الغيث"للصفاقسي (ص: 238) ، و"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (ص:242) ، و"معجم القراءات القرآنية" (3/ 24) .