(تَحْتِهَا) بخفض التاء، وقرأ الباقون: بفتح الميم ونصب التاء [1] ، وهو جبريل -عليه السلام- وكانت مريم على أكمة، وجبريل -عليه السلام- وراء الأكمة تحتها، لما سمع كلامها، وعرف جزعها، ناداها:
{أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا} نهرًا صغيرًا. قرأ أبو عمرو (جَعَل ربُكِ) بإدغام اللام في الراء [2] .
{وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25) } [مريم: 25] .
[25] روي أن جبريل -عليه السلام- أو عيسى -عليه السلام- ضرب بعقبه الأرض، فظهرت [3] عين ماء عذب، فجرى النهر اليابس، فاخضرَّت النخلة وأثمرت وأينعت ثمرتها، فقيل لها: {وَهُزِّى} أي: حركي.
{إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ} وأميليه إليك، والباء مزيدة للتأكيد، والهز: تحريك بجذب ودفع.
{تُسَاقِطْ عَلَيْكِ} قرأ حمزة: (تَسَاقَطْ) بفتح التاء والقاف وتخفيف السين، أصله: تتساقط، فحذف إحدى التاءين، وروى حفص عن عاصم: بضم التاء وكسر القاف وتخفيف السين، على وزن تُفاعِل، وساقط بمعنى:
(1) انظر:"السبعة"لابن مجاهد (ص: 408) ، و"التيسير"للداني (ص: 148) ، و"تفسير البغوي" (3/ 81) ، و"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري (2/ 318) ، و"معجم القراءات القرآنية" (4/ 39) .
(2) انظر:"الغيث"للصفاقسي (ص: 385) ،"ومعجم القراءات القرآنية" (4/ 39) .
(3) في"ش":"فظهر".